في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور الشباب الفلسطيني ومؤسساتهم في الاستجابة للاحتياجات المجتمعية، نظّمت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ضمن مشروع «الشباب يقود» (Youth Lead)، ورشة عمل لعرض نتائج دراسة مسحية تناولت واقع المنظمات الشبابية الفاعلة في قطاع غزة، وتقييم احتياجات المنظمات الأهلية التي يقودها الشباب وتلك المستجيبة لقضاياهم، بهدف تحديد التحديات التي تواجه عملها واستكشاف فرص تعزيز قدراتها واستدامتها.
وخلال الورشة، استعرض الدكتور رجب السراج، الذي أشرف على تصميم الدراسة وإعدادها، أهدافها ومنهجيتها وأبرز نتائجها، مسلطًا الضوء على واقع المؤسسات الشبابية والتحديات التي تحدّ من قدرتها على مواصلة أنشطتها والاستجابة لاحتياجات الشباب في ظل الظروف الراهنة في قطاع غزة.
وكشفت نتائج الدراسة عن فجوات في القدرات المؤسسية والتنظيمية للمنظمات المستهدفة، أبرزها الحاجة إلى تعزيز الحوكمة المؤسسية وتطوير المهارات الفنية والإدارية للكوادر العاملة فيها. كما أبرزت أهمية توفير برامج بناء قدرات تستجيب للاحتياجات الفعلية لهذه المنظمات، بما يمكّنها من تطوير أدائها وتوسيع نطاق تدخلاتها وتعزيز استدامة عملها.
وسلّطت الدراسة الضوء على أهمية التوطين (Localization)، من خلال تعزيز دور المنظمات المحلية، ولا سيما تلك التي يقودها الشباب، في تصميم التدخلات وتنفيذها والمساهمة في تحديد الأولويات المجتمعية. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في إتاحة فرص أوسع أمام المؤسسات الشبابية للمشاركة في قيادة الاستجابة الإنسانية، بدلًا من اقتصار دورها على تنفيذ الأنشطة والبرامج.
وشهدت الورشة نقاشًا تفاعليًا بمشاركة ممثلي المؤسسات والمنظمات التي ساهمت في الدراسة، تناول النتائج والتوصيات وسبل الاستجابة للاحتياجات التي كشفت عنها، مع التركيز على تطوير قدرات المؤسسات الشبابية وتعزيز فرص مشاركتها في العمل الإنساني والمجتمعي.
وأكدت التوصيات أهمية الاستثمار في الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية، وتوسيع الشراكات مع المنظمات التي يقودها الشباب، وتعزيز التنسيق والتشبيك بين الجهات الفاعلة، بما يدعم قدرة هذه المنظمات على الاستمرار والتأثير والمساهمة في جهود التعافي والاستجابة لاحتياجات المجتمعات المحلية في قطاع غزة.
التعليقات (٠)
شاركنا رأيك
سجّل دخولك لتعلّقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.